فمن علامات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ما كان قبل مولده ما أخبرنا أحمد بن علي انبا هبة الله بن الحسن انبا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا علي بن الجعد ثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ما كان بدؤ أمرك قال دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي خرج منها نورا أضاءت لها قصور الشام فصل ومن علامات نبوته في حال صباه أخبرنا أحمد بن علي انبا هبة الله بن الحسن انبا محمد بن الحسين الفارسي انبا جعفر بن محمد الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا أبو داود الطيالسي ثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي حدثني عمر بن عروة بن الزبير قال سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري رضي الله قال قلت يا رسول الله كيف علمت أنك نبيا أول ما علمت حتى علمت ذاك واستيقنت قال يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ببطحاء مكة فوقع أحدهما في الأرض والآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال هو هو قال زنه برجل فوزنت رجل فرجحته ثم قال زنه بعشرة فوزنوني بعشرة فوزنتهم فرجحتهم ثم قال زنه بمائة فوزنوني بمائة فرجحتهم ثم قال زنه بألف فوزنوني بألف فرجحتهم فجعلوا ينشرون علي من كفة الميزان فقال أحدهما للآخر لو وزنته بأمته رجحها ثم قال أحدهما لصاحبه شق بطنه فشق بطني ثم قال أحدهما لصاحبه اخرج قلبه أو قال شق قلبه فشق قلبي فأخرج مغزى الشيطان علق لدم فطرحها ثم قال أحدهما للآخر اغسل بطنه غسل الإناء وقلبه غسل الملاءة ثم رمى بسكينة كأنه زمردة بيضاء فأدخلت قلبي ثم قال أحدهما للآخر خط بطنه فخاط بطني فجعل الخاتم بين كتفي فما هو الا أن وليا عني فكأنما أعاين الأمر معاينة أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني انبا عبد الغافر الفارسي انا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم ثنا شيبان بن فروخ ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلامان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني حليمة فقالوا إن محمدا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون قال أنس رضي الله عنه وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره وفي رواية أنس عن أبي ذر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب مملوء حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي السماء وذكر حديث الإسراء وفي رواية أنس عن مالك بن صعصعة رجل من قومه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد (ليسلمه) بين الرجلين فأتيت فانطلق بي فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم فشرح صدري الى كذا وكذا قال قتاده قلت للذي معي ما يعني قال إلى أسفل بطنه فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشي إيمانا وحكمة ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق فوق الحمار ودون البغل يقع خفه عند انقضاء طرفه فحملت عليه ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا وذكر حديث المعراج فصل ومن علامات نبوته صلى الله عليه وسلم ما روي من انشقاق القمر انبا أبو محمد السمرقندي انبا عبد الصمد العاصي ثنا أبو العباسي البجيري ثنا أبو حفص البجيري ثنا عبد بن حميد ثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس رضي الله
عنه قال سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر وفي رواية عبد الله رضي الله عنه انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا اشهدوا فصل ومن علامات نبوته صلى الله عليه وسلم ما روى أنهم كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهو يؤكل وما روي أن الماء جعل ينبع من بين أصابعه أخبرنا أبو محمد يحيى بن أحمد انبا عبد الصمد العاصمي انا أبو العباس البجيري ثنا أبو حفص البجيري ثنا محمد بن بشار ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال إنكم تعدون الآيات عذابا وإنا كنا نعدها بركة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كنا نأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم الطعام ونحن نسمع تسبيح الطعام قال وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فوضع يديه فيه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه قال النبي صلى الله عليه وسلم حي على الطهور المبارك والبركة من السماء حتى توضأنا كلنا أخبرنا محمد بن عبد الله الشاهد انا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله محمد بن مندوية ثنا ابن حكيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا مسعر عن عبد الجبار بن وائل بن حجر حدثني أهلي عن أبي قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء فشرب ثم مج في الدلو ثم صب في البئر ففاح فيها ريح المسك فصل أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم في كتابه انا أبو طاهر عمر بن محمد المسوحي انا أحمد بن محمد بن اسماعيل المهندس في كتابه ثنا علي بن الحسن بن خلف ثنا عبد الرحمن ابن عبد الله عبد الحكم المقرئ ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ثنا زياد بن نعيم قال سمعت
حتى إذا كان عشيشية ودنونا من مياه العرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا قال جابر فقمت فقلت هذا رجل يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي رجل مع جابر فقام جبار بن صخر فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين ثم مدرناه ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه وكان أول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتأذنان قلنا نعم يارسول الله فأشرع ناقته فشربت يعني ثم شن لها ففشجت كان فبالت ثم عدل بها فأناخها ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف
عنه قال سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر وفي رواية عبد الله رضي الله عنه انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا اشهدوا فصل ومن علامات نبوته صلى الله عليه وسلم ما روى أنهم كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهو يؤكل وما روي أن الماء جعل ينبع من بين أصابعه أخبرنا أبو محمد يحيى بن أحمد انبا عبد الصمد العاصمي انا أبو العباس البجيري ثنا أبو حفص البجيري ثنا محمد بن بشار ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال إنكم تعدون الآيات عذابا وإنا كنا نعدها بركة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كنا نأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم الطعام ونحن نسمع تسبيح الطعام قال وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فوضع يديه فيه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه قال النبي صلى الله عليه وسلم حي على الطهور المبارك والبركة من السماء حتى توضأنا كلنا أخبرنا محمد بن عبد الله الشاهد انا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله محمد بن مندوية ثنا ابن حكيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا مسعر عن عبد الجبار بن وائل بن حجر حدثني أهلي عن أبي قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء فشرب ثم مج في الدلو ثم صب في البئر ففاح فيها ريح المسك فصل أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم في كتابه انا أبو طاهر عمر بن محمد المسوحي انا أحمد بن محمد بن اسماعيل المهندس في كتابه ثنا علي بن الحسن بن خلف ثنا عبد الرحمن ابن عبد الله عبد الحكم المقرئ ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ثنا زياد بن نعيم قال سمعت
زياد بن الحارث الصدائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام فأخبرت أنه قد بعث جيشا إلى قومي فقلت يا رسول الله اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم قال اذهب فردهم قلت يا رسول الله إن راحلتي قد كلت ولكن ابعث إليهم رجلا قال فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا وكتبت معه إليهم فردهم قال الصدائي فقدم وفدهم بإسلامهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أخا صداء انك المطاع في قومك قلت بل الله هداهم للإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا أؤمرك عليهم قلت بلى فكتب لي كتابا قلت يا رسول الله مر لي بشئ من صدقاتهم فكتب لي كتابا آخر بذلك وكان ذلك في بعض أسفاره فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فأتى أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم يقولون أخذنا بشئ كان بيننا وبينه في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل قالوا نعم فالتفت لأصحابه وأنا فيهم فقال لا خير في الإمارة لرجل مؤمن قال الصدائي فدخل قوله في نفسي ثم انه أتاه آخر فقال يا رسول الله أعطني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن فقال السائل فأعطني من الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لم يرض فيه بحكم نبي ولا غيره حتى حكم فيها فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك أو أعطيناك حقك قال الصدائي فدخل ذلك في نفسي لأني سألته من الصدقات وأنا غني ثم إن رسول الله اعتشى من أول الليل فلزمته وكنت قويا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون حتى لم يبق معه غيري فلما كان أوان صلاة الصبح أمرني فأذنت وجعلت أقول أقيم يا رسول الله فينظر إلى ناحية المشرق فيقول لا حتى إذا طلع الفجر نزل فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فقال هل من ماء يا أخا صداء
فقلت لا الماء شئ قليل لا يكفيك قال اجعله في أناء ثم ائتني به ففعلت فوضع كفه في الإناء فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينا تفور فقال لولا أني أستحي من ربي يا أخا صداء لسقينا واستقينا ناد في الناس من له حاجة بالماء فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم ثم جاء بلال وأراد أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء هو أذن ومن أذن فهو يقيم قال الصدائي فأقمت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته أتيته بالكتابين فقلت يا رسول الله أعفني من هذين فقال وما ذاك فقلت اني سمعتك تقول لا خير في الامارة لرجل مؤمن وأنا أو من بالله ورسوله وسمعتك تقول
فقلت لا الماء شئ قليل لا يكفيك قال اجعله في أناء ثم ائتني به ففعلت فوضع كفه في الإناء فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينا تفور فقال لولا أني أستحي من ربي يا أخا صداء لسقينا واستقينا ناد في الناس من له حاجة بالماء فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم ثم جاء بلال وأراد أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء هو أذن ومن أذن فهو يقيم قال الصدائي فأقمت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته أتيته بالكتابين فقلت يا رسول الله أعفني من هذين فقال وما ذاك فقلت اني سمعتك تقول لا خير في الامارة لرجل مؤمن وأنا أو من بالله ورسوله وسمعتك تقول
للسائل من سأل عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن وقد سألتك وأنا غني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ذاك إن شئت فاقبل وان شئت فدع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فدلني على رجل أؤمره عليهم فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمره علينا ثم قلنا يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها وإذا كان من الصيف قل ماؤها وتفرقنا على مياه حولنا وقد أسلمنا وكل من حولنا عدو فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق قال فدعا بسبع حصيات ففركهن ودعا فيهن ثم قال اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر في قعرها يعني البئر أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار انبا إبراهيم بن عبد الله التاجر أخبرنا أحمد بن محمد بن سليم المخرمي ثنا الزبير بن بكار ثنا أبو ضمرة عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه أخبره أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبى أن ينظره فكلم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له إليه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم اليهودي ليأخذ ثمرة نخلة بالدين وأبى ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل فمشى فيها ثم قال لجابر جد له فأوفه الذي له فجد له بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقا وفضلت له سبعة عشر وسقا فجاء جابر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي فعل فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر فلما أنصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه فأخبره أنه قد أوفاه وأخبره بالفضل الذي فضل له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عمر فذهب جابر إلى عمر رضي الله عنهما فأخبره فقال له عمر رضي الله عنه لقد علمت حين مشي فيها ليباركن الله تعالى فيها أخبرنا محمد بن أحمد انا إبراهيم أنا محمد بن محمد بن سليم ثنا الزبير ثنا أبو غزية عن فليح بن سليمان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فأرملوا فجاء من أصحابه يستأذنون في نحر إبلهم فأذن لهم فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم بل ادعهم بغبرات الزاد فجاء الناس بما بقى معهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له إليه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم اليهودي ليأخذ ثمرة نخلة بالدين وأبى ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل فمشى فيها ثم قال لجابر جد له فأوفه الذي له فجد له بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقا وفضلت له سبعة عشر وسقا فجاء جابر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي فعل فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر فلما أنصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه فأخبره أنه قد أوفاه وأخبره بالفضل الذي فضل له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عمر فذهب جابر إلى عمر رضي الله عنهما فأخبره فقال له عمر رضي الله عنه لقد علمت حين مشي فيها ليباركن الله تعالى فيها أخبرنا محمد بن أحمد انا إبراهيم أنا محمد بن محمد بن سليم ثنا الزبير ثنا أبو غزية عن فليح بن سليمان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فأرملوا فجاء من أصحابه يستأذنون في نحر إبلهم فأذن لهم فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم بل ادعهم بغبرات الزاد فجاء الناس بما بقى معهم
فجمعه ثم دعا بالبركة ثم دعا بأوعيتهم فملاؤا ثم كل وعاء وفضل فضل كثير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني عبده ورسوله من لقي الله عز وجل غير شاك دخل الجنة قال الإمام رحمه الله الجد القطع يقال جددت الثمرة أجد إذا صرمته وأيام الجداد أيام الصرام والوسق الحمل والإنظار التأخير والتأجيل وأرملوا نفد زادهم والغبرات البقايا يقال غبر إذا بقي أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي انا عبد الصمد العاصمي نا أبو العباس البجيري نا أبو حفص البجيري نا محمود بن
خداش ثنا مروان بن معاوية ثنا عوف الأعرابي عن أبي رجاء العطاردي ثنا عمران بن حصين الخزاعي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وإنا سرينا ليلة حتى إذا كان في أخر الليل وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة عند المسافر أحلى منها قال فما أيقظنا إلا حر الشمس فكان أول من استيقظ فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء ويسميهم عوف ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الرابع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو الذي يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر فرأى ما قد أصاب الناس وكان رجلا جليدا أجوف جعل يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استيقظ اشتكى الناس إليه الذي أصابهم فقال لا ضير قال عوف أو قال لا يضير فارتحلوا فارتحلوا وكان غير بعيد ثم نزل فنودي للصلاة فصل بالناس فلما سلم إذا برجل معتزل لم يصل مع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك لم تصل مع الناس قال أصابتني جنابة يا رسول الله ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم سار فلما سار شكا الناس إليه العطش فدعا فلانا يسميه أبو رجاء ونسيه عوف ودعا عليا رضي الله عنه وقال لهما اذهبا وابغيا رسول الماء فانطلقا فيلقيان امرأة على بعير لها من مزادتين من ماء أو سطيحتين فقال لها متى عهدك بالماء فقالت امس هذه الساعة قالت نفرنا خلوف فقالا انطلقي إذا قالت أين قالا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت إلى هذا الذي يقال الصابئ قال هو الذي تعنينه انطلقي فجاءا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثا الحديث فاستنزلوها عن بعيرها ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين ثم مضمض ثم أعادهفي الإناء ثم أعاده
خداش ثنا مروان بن معاوية ثنا عوف الأعرابي عن أبي رجاء العطاردي ثنا عمران بن حصين الخزاعي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وإنا سرينا ليلة حتى إذا كان في أخر الليل وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة عند المسافر أحلى منها قال فما أيقظنا إلا حر الشمس فكان أول من استيقظ فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء ويسميهم عوف ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الرابع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو الذي يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر فرأى ما قد أصاب الناس وكان رجلا جليدا أجوف جعل يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استيقظ اشتكى الناس إليه الذي أصابهم فقال لا ضير قال عوف أو قال لا يضير فارتحلوا فارتحلوا وكان غير بعيد ثم نزل فنودي للصلاة فصل بالناس فلما سلم إذا برجل معتزل لم يصل مع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك لم تصل مع الناس قال أصابتني جنابة يا رسول الله ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم سار فلما سار شكا الناس إليه العطش فدعا فلانا يسميه أبو رجاء ونسيه عوف ودعا عليا رضي الله عنه وقال لهما اذهبا وابغيا رسول الماء فانطلقا فيلقيان امرأة على بعير لها من مزادتين من ماء أو سطيحتين فقال لها متى عهدك بالماء فقالت امس هذه الساعة قالت نفرنا خلوف فقالا انطلقي إذا قالت أين قالا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت إلى هذا الذي يقال الصابئ قال هو الذي تعنينه انطلقي فجاءا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثا الحديث فاستنزلوها عن بعيرها ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين ثم مضمض ثم أعادهفي الإناء ثم أعاده
في أفواههما وأوكاهما ولا وأطلق العزالي ونودي في الناس أن اسقوا واستستقوا لم فسقى من سقى واستقى من استقى وآخر ذلك أن أعطى الرجل الذي أصابته الجنابة إناء من ماء وقال له أفرغه عليك وهي قائمة تنظر إلى ما يصنع بمائها قال وأيم الله لقد أقلع عنها حين أقلع وإنه لا يخيل إليها أنها أشد ملآة مما كانت حيث ابتدأ فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رزأناك من ماءك من شئ ولكن الله هو سقانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعوا لها فجمعوا لها بين دقيقة وسويقة وعجوة حتى جمعوا لها منه طعاما فجعلوه في ثوب ثم حملوه بين ثديها فأتت أهلها وقد احتبست عليهم فقالوا ما حبسك يا فلانة فقالت العجب لقيني رجلان فذهبا بي إلي هذا الذي يقال له الصابئ ففعل بماءي حدثنا كذا وكذا للذي كان فوالله إنه لأخير من بين هذه وهذه تعني السماء والأرض وإنه لرسول الله حقا وكان المسلمون من بعد يغيرون على من حولهم ولا يصيبون القوم التي هي منهم فقالت لقومها والله ما أدري عن عمد يدعنا هؤلاء أما لكم في الإسلام فطاوعوها فجاءوا جميعا فدخلوا في الإسلام قال الإمام رحمه الله وقعنا تلك الوقعة أي نمنا تلك النومة الثقيلة قوله كان رجلا جليدا أجوف أي قويا رفيع الصوت والمزادة القربة الكبيرة وكذلك السطيحة وقولها ونفرنا خلوف أي غاب الرجال وبقي النساء والصبيان وأفرغ أي صب والعزالي جمع العزلاء وهي فم القربة من جانبها وأقلع أي كف وأمسك والملآة ابن الامتلاء ما رزأناك أي ما نقصناك فابغيانا قوله أي فابغيا لنا يقال بغيته الشئ أي طلبته له والهاء في دقيقة وسويقة تدل على القلة أي قطعة من الدقيق قليلة وكذلك السويق والصرم أبيات مجتمعة ونفر يسير وقوله أوكاهما له أي شد أفواههما فصل أخبرنا حكيم بن أحمد الاسفراييني قدم علينا انا جدي أبو الحسن علي بن محمد الاسفراييني ثنا الأصم ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ثنا ضرار بن صرد ثنا عائذ ابن حبيب عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله المدني
قال سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما يقول كان فلان يجلس إلي النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اختلج بوجهه فقال له النبي كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات قال الإمام الاختلاج الارتعاد كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم يحكي ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فبقي كذلك يرتعد بوجهه إلى أن مات فصل في ذكر رجل من اليهود أخبر بما أنزل الله عز وجل في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم في مرضه وآمن به ثم مات أخبرنا أبو زكريا قال وجدت في كتاب جدي أبي عبد الله أن محمد بن سعد وعلي بن محمد بن نصر وأحمد بن إسحاق قالوا ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود عن أبيه أنه قال ابتعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم بإدخال رجل الجنة فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود يقرأون التوراة فأتوا على صفة النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم أمسكوا وفي ناحية الكنيسة رجل مريض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لكم أمسكتم فقال المريض إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأها حتى أتى على صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته فقال هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوا أخاكم قال أبو عبد الله وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المنذر وعلي بن نصر قالا ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد الجريري عن عبد الله بن قدامة ابن صخر العقيلي حدثني أعرابي قال قدمت المدينة بجلوبة لي فقلت لأسمعن من هذا الرجل فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين
أبي بكر وعمر رضي الله عنهما واضع يديه عليهما قال ورجل يقرأ التوراة على ابن له مريض فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنشدك بالذي أنزل التوراة عليكم هل تجد صفتي ومخرجي فقال لا فوضع يديه على الصفة فقال إبنه بلى والذي أنزلها إن فيه لصفتك وصفة أمتك ومخرجك وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوا أخاكم قال الإمام يحبو أي يمشي على عجزه كما يفعل الصبي الطفل الذي لا يقدر على القيام وقوله لوا أمر الجماعة من قولك ولي يلي على وزن قوا أنفسكم أي تولوا غسله وتكفينه ودفنه والجلوبة الإبل التي تجلب من مكان إلى مكان فصل في ذكر العكة التي كانت فارغة فعادت ممتلئة قال أهل اللغة العكة وعاء السمن أخبرنا أحمد بن أبي الفتح انا عبد الرحمن بن أبي بكر ثنا عبد الله بن محمد ابن محمد ثنا أحمد بن عمرو ثنا شيبان بن فروخ ثنا محمد بن زياد البرجمي ثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن أمه رضي الله عنها قالت كانت لي شاة فجمعت سمنها في عكة فبعثت بها مع زينب فقلت يا زينب أبلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتدم بها قالت فجاءت زينب بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذه سمن بعثت بها أم سليم قال ففرغوا لها عكتها ففرغت العكة ودفعت إليها فجاءت وأم سليم ليست في البيت فعلقت العكة على وتد فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا فقالت يا زينب أليس أمرتك أن تبلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتدم بها قالت قد فعلت فإن لم تصدقيني فتعالي معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت أم سليم وزينب معها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني بعثت إليك معها بعكة فيها سمن فقال قد
قال سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما يقول كان فلان يجلس إلي النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اختلج بوجهه فقال له النبي كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات قال الإمام الاختلاج الارتعاد كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم يحكي ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فبقي كذلك يرتعد بوجهه إلى أن مات فصل في ذكر رجل من اليهود أخبر بما أنزل الله عز وجل في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم في مرضه وآمن به ثم مات أخبرنا أبو زكريا قال وجدت في كتاب جدي أبي عبد الله أن محمد بن سعد وعلي بن محمد بن نصر وأحمد بن إسحاق قالوا ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود عن أبيه أنه قال ابتعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم بإدخال رجل الجنة فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود يقرأون التوراة فأتوا على صفة النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم أمسكوا وفي ناحية الكنيسة رجل مريض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لكم أمسكتم فقال المريض إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأها حتى أتى على صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته فقال هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوا أخاكم قال أبو عبد الله وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المنذر وعلي بن نصر قالا ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد الجريري عن عبد الله بن قدامة ابن صخر العقيلي حدثني أعرابي قال قدمت المدينة بجلوبة لي فقلت لأسمعن من هذا الرجل فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين
أبي بكر وعمر رضي الله عنهما واضع يديه عليهما قال ورجل يقرأ التوراة على ابن له مريض فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنشدك بالذي أنزل التوراة عليكم هل تجد صفتي ومخرجي فقال لا فوضع يديه على الصفة فقال إبنه بلى والذي أنزلها إن فيه لصفتك وصفة أمتك ومخرجك وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوا أخاكم قال الإمام يحبو أي يمشي على عجزه كما يفعل الصبي الطفل الذي لا يقدر على القيام وقوله لوا أمر الجماعة من قولك ولي يلي على وزن قوا أنفسكم أي تولوا غسله وتكفينه ودفنه والجلوبة الإبل التي تجلب من مكان إلى مكان فصل في ذكر العكة التي كانت فارغة فعادت ممتلئة قال أهل اللغة العكة وعاء السمن أخبرنا أحمد بن أبي الفتح انا عبد الرحمن بن أبي بكر ثنا عبد الله بن محمد ابن محمد ثنا أحمد بن عمرو ثنا شيبان بن فروخ ثنا محمد بن زياد البرجمي ثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن أمه رضي الله عنها قالت كانت لي شاة فجمعت سمنها في عكة فبعثت بها مع زينب فقلت يا زينب أبلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتدم بها قالت فجاءت زينب بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذه سمن بعثت بها أم سليم قال ففرغوا لها عكتها ففرغت العكة ودفعت إليها فجاءت وأم سليم ليست في البيت فعلقت العكة على وتد فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا فقالت يا زينب أليس أمرتك أن تبلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتدم بها قالت قد فعلت فإن لم تصدقيني فتعالي معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت أم سليم وزينب معها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني بعثت إليك معها بعكة فيها سمن فقال قد
جاءت بها فقالت والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها ممتلئة سمنا تقطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتعجبين أم سليم أن الله أطعمك كما أطعمت نبيه وثنا أحمد بن عمرو ثنا أبو بكر ثنا محمد بن فضيل ثنا عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عن جدته قال جاءت أم مالك الأنصارية بعكة سمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال فعصرها ثم دفعها إليها فرجعت فإذا هي مملوءة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت نزل في شئ يا رسول الله قال وما ذاك يا أم مالك قالت رددت علي هديتي قال فدعا بلال فسأله عن ذلك فقال والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيئا لك يا أم مالك هذه بركة عجل الله لك ثوابها فصل أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون انا أبو بكر بن مردويه ثنا محمد ابن علي بن دحيم ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا بكر بن عبد الرحمن القاضي ثنا زياد ابن عبد الله البكائي ثنا محمد بن إسحاق ح قال أبو بكر بن مردويه وثنا محمد بن سعيد ابن داود ثنا علي بن محمد بن سعيد ثنا منجاب بن الحارث قال قال إبراهيم بن يوسف عن زياد بن عبد الله عن ابن إسحاق ح قال أبو بكر بن مردويه وثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن العباس الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق ح قال أبو بكر بن مردويه وثنا سليمان ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا ابن نمير ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال حدثني سلمان حديثه من فيه قال كنت رجلا فارسيا من أهل اصبهان من قرية يقال لها جي وكان أبي دهقان قريته وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس
الجارية فاجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار أوقدها لا أتركها تخبو ساعة وكانت لأبي ضيعة عظيمة فشغل يوما فقال لي يا بني إني قد شغلت هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب إليها فطالعها وأمر فيها ببعض ما تريد ثم قال لي لا تحتبس علي فإنك إن احتبست علي كنت أهم إلي من ضيعتي وشغلتني عن كل شئ من أمري فخرجت أريد ضيعته أسير إليها فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون فلما رأيتهم أعجبتني صلواتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الذي نحن عليه فما برحت من عندهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ثم قلت لهم من أبصركم بهذا الدين قالوا رجل بالشام ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وقد شغلته عن عمله قال أي بني أين كنت ألم أعهد إليك ما عهدت قلت إني مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فدخلت إليهم فما زلت عندهم وهم يصلون حتى غربت الشمس قال أبي أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين أبائك خير منه ثم حبسني في بيته وبعثت إلى النصارى فقلت إذا قدم عليكم ركب الشام فأخبروني بهم فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم فألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل الدين علما قالوا الأسقف في الكنيسة فجئته فقلت إني قد رغبت في هذا الدين وأتعلم منك فأصلي معك قال فادخل فدخلت وكان رجل سوء يأمر بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه شيئا منها اكتنزه لنفسه فلم يعط إنسانا منها شيئا حتى جمع قلالا من ذهب وورق فأبغضته بغضا
شديدا لما رأيته يصنع ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم إن هذا كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا قالوا وما علمك بذلك قلت لهم فأنا أدلكم على كنزه قالوا فدلنا عليه فدللتهم عليه فاستخرجوه ذهبا وورقا فلما رأوها قالوا والله لا ندفنه أبدا فصلبوه ثم رجموه بالحجارة وكان ثم رجل آخر فجعلوه مكانه قال يقول سلمان فما رأيت رجلا لا يصلي الخمس أفضل منه أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه فأحببته حبا لم أحبه شيئا قط فمازلت معه زمانا ثم حضرته الوفاة فقلت له يا فلان إني كنت معك فأحببتك حبا لم أحبه شيئا قط وقد حضرك ما ترى من أمر الله فإلى من توصي بي وما تأمرني قال أي بني والله ما أعلم أحدا على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا كثيرا مما كانوا عليه إلا رجلا بالموصل وهو فلان وهو على ما كنت عليه فالحق به فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان إن فلانا أوصاني عند موته أن ألحق بك وأخبرني أنك على أمره قال فأقم عندي فأقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه فما لبث أن مات فلما حضرته الوفاة قلت له يا فلان إن فلانا أوصى بي إليك وأمرني أن ألحق بك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فإلى من توصي بي وما تأمرني قال يا بني ما أعلم بقي أحد آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية بأرض الروم على مثل ما نحن عليه فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية فأخبرته خبري فقال أقم عندي فأقمت عند رجل على هدي أصحابه وأمرهم واكتسبت حتى كانت عندي بقيرات وغنيمة ثم نزل به أمر الله فلما حضر قلت له يا فلان إني كنت مع فلان فأوصى بي إلي فلان ثم أوصى بي فلان إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وإلى من تأمرني قال والله ما أعلم أصبح على مثل ما نحن عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكن قد
أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم عليهما السلام بأرض العرب إلى أرض أظنه قال ذات نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث ثم مر بي نفر من كلب تجار فقلت لهم تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فأعطيتهم وحملوني معهم حتى إذا قدموا وادي القرى ظلموني فباعوني من رجل يهودي فكنت عنده فرأيت النخل فرجوت البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق في نفسي فبينا أنا عنده قدم عليه ابن عم له من بني قريظة فابتاعني منه فحملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها عرفتها بصفة صاحبي فأقمت بها فبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأقام بمكة ما أقام ما أسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر إلى المدينة فوالله إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس إذ أقبل ابن عم له حتى وقف علي فقال قاتل الله ابني قيلة والله إنهم ليجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة اليوم يزعمون أنه نبي فلما سمعتها أخذني الفرح حتى ظننت أني ساقط على سيدي ونزلت عن النخلة وجعلت أقول لابن عمه ذلك ما تقول فغضب سيدي فلطمني لطمة شديدة ثم قال ما لك ولهذا أقبل على عملك قلت لا شئ إنما أردت أن أستثبته عما قال وقد كان عندي شئ قد جمعته فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له إنه بلغني أنك رجل صالح ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شئ كان عندي صدقة فرأيتكم أحق به من غيركم وقربته إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه كلوا وأمسك هو فلم يأكل منه فقلت في نفسي هذه واحدة ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم جئته فقلت رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا
فقلت في نفسي هاتان ثنتان ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد قد اتبع جنازة رجل من الأنصار وهو جالس فسلمت عليه ثم استدرت أنظر هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدرت عرف أني أستثبت من شئ وصف لي فألقى ردائه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحول فتحولت فجلست بين يديه فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له وبأربعين أوقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعينوا أخاكم فأعانوني الرجل بثلاثين والرجل بعشرين والرجل بخمس عشرة والرجل بعشر والرجل بقدر ما عنده حتى اجتمعت لي ثلاثمائة نخلة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان فأرني حتى أكون أنا أضعه بيدي ففقرت لها وأعانني أصاحبي ذلك حتى إذا فرغت جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها فجعلت أقرب إليه الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ما مات منها ودية واحدة فأديت النخل وبقي علي المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي فقال ما فعل الفارسي المكاتب فدعيت له فقال خذ هذه فأد ما عليك فقلت وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي فقال خذها فإن الله سيؤديها عنك فوزنت له منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية وأوفيتهم حقهم وعتق سلمان وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ثم لم يفته مشهد قال الإمام رحمه الله قوله قاطن النار يعني الذي يقوم بتعهدها وإيقادها تخبو أي تطفئ ويقال خبت النار إذا
أطفئت وقوله ابني قيلة يعني الأوس والخزرج والعذق النخلة ففقرت أي حفرت حفيرة يغرس فيها النخل والودي النخل الصغار تغرس فصل أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي انا أبو طاهر المخلص ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبد الله بن مطيع ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا حمد ح قال البغوي وحدثني جدي وهارون بن عبد الله وابن زنجويه قالوا ثنا يزيد بن هارون انا حميد قال سئل انس ابن مالك رضي الله عنه هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء قال نعم بينا هو جمعة يخطب الناس فقيل يا رسول الله قحط المطر وأجدبت الأرض فادع الله عز وجل فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه فاستسقى وما أرى في السماء سحابة فما قضينا الصلاة حتى إن الشاب القريب الدار ليهمه الرجوع الى أهله فدامت جمعة فلما كانت الجمعة قالوا يا رسول الله تهدمت البيوت واحتبس الركبان وهلك المال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال بيديه هكذا ففرق بين يديه اللهم حوالينا ولا علينا قال فتكشطت عن المدينة قال الإمام رحمه الله قال أهل اللغة احتباس المطر والجدب ضد الخصب وأهمه الأمر أي أحزنه وأزعجه وقوله حوالينا أي أمطر حولنا فتكشطت أي فتكشفت والكشط القشر أخبرنا محمد بن أحمد السمسار انا إبراهيم بن عبد الله بن خورشيد قوله انا أبو عيسى حمزة بن الحسين السمسار ثنا طاهر بن خالد ثنا أبي ثنا القاسم بن مبرور عن يونس الأيلي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر قال فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس وقعد على المنبر ثم قال إنكم شكوتم جدب جنابكم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم ان يستجيب لكم ثم قال الحمد لله ربفقلت في نفسي هاتان ثنتان ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد قد اتبع جنازة رجل من الأنصار وهو جالس فسلمت عليه ثم استدرت أنظر هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدرت عرف أني أستثبت من شئ وصف لي فألقى ردائه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحول فتحولت فجلست بين يديه فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له وبأربعين أوقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعينوا أخاكم فأعانوني الرجل بثلاثين والرجل بعشرين والرجل بخمس عشرة والرجل بعشر والرجل بقدر ما عنده حتى اجتمعت لي ثلاثمائة نخلة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان فأرني حتى أكون أنا أضعه بيدي ففقرت لها وأعانني أصاحبي ذلك حتى إذا فرغت جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها فجعلت أقرب إليه الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ما مات منها ودية واحدة فأديت النخل وبقي علي المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي فقال ما فعل الفارسي المكاتب فدعيت له فقال خذ هذه فأد ما عليك فقلت وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي فقال خذها فإن الله سيؤديها عنك فوزنت له منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية وأوفيتهم حقهم وعتق سلمان وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ثم لم يفته مشهد قال الإمام رحمه الله قوله قاطن النار يعني الذي يقوم بتعهدها وإيقادها تخبو أي تطفئ ويقال خبت النار إذا
العالمين مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد من ذلك لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث وتجعل ماءه لنا قوة وبلاغا إلى حين ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى يرى بياض إبطيه ثم حول الى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ثم نزل فصلى بنا ما شاء الله وما يرى سحاب فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده حتى سال السيول فضحك حتى بدت نواجذه وقال أشهد أن الله على كل شئ قدير وأني عبده ورسوله قال الإمام رحمه الله قال أهل اللغة الجناب الفناء والناحية واستئخار المطر مصدر استأخر أي تأخر والإبان الوقت البلاغ الكفاية
فصل في سجود الشجر والحجر له صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله أنا والدي أنا أحمد بن محمد ابن زياد ومحمد بن يعقوب قالا ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا قراد أبو نوح ثنا يونس ابن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع أبي طالب إلى الشام في تجارة فلقيه راهب وفي رواية فخرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأشياح محمد قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رواحلهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ قريش ما علمك قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو عليه السلام في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا
إلى فئ هذه الشجرة مال عليه قال فبينا هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم إذا رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاءكم قالوا جئنا لهذا النبي بلغنا أنه خارج في هذه الطريق ولم يبق طريق إلا وقد بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره فمضينا إلى طريقك فقال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره أو قال اخترنا خيرة فمضينا إلى طريقك هذا قال أفرأيتم أمر أراد الله عز وجل أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا قال فأتاهم فقال أنشدكم أيكم وليه فقال أبو طالب قال فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت وأخبرنا أبو عمر انا والدي انا عمر بن الربيع بن سليمان ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه ح وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس
إلى فئ هذه الشجرة مال عليه قال فبينا هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم إذا رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاءكم قالوا جئنا لهذا النبي بلغنا أنه خارج في هذه الطريق ولم يبق طريق إلا وقد بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره فمضينا إلى طريقك فقال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره أو قال اخترنا خيرة فمضينا إلى طريقك هذا قال أفرأيتم أمر أراد الله عز وجل أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا قال فأتاهم فقال أنشدكم أيكم وليه فقال أبو طالب قال فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت وأخبرنا أبو عمر انا والدي انا عمر بن الربيع بن سليمان ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه ح وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس
رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر والنبي صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة وهم يريدون الشام في تجارة حتى إذا نزلوا منزلا فيه سدرة قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلها ومضى أبو بكر رضي الله عنه إلى راهب يقال له بحيرا يسأله عن شئ فقال له من الرجل الذي في ظل السدرة فقال له ذلك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب فقال هذا والله نبي ما استظل تحتها بعد عيسى بن مريم عليه السلام إلا محمد ووقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق فلما نبئ النبي صلى الله عليه وسلم فصل أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي انا عبد الصمد العاصمي ثنا أبو العباس البجيري ثنا أبو حفص البجيري حدثني أبي ثنا أبو نعيم ثنا
عبد الواحد بن أيمن قال سمعت أبي عن جابر رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا قال إن شئتم فجعلوا له منبرا فلما كان يوم الجمعة ذهب إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمها إليه فكانت تئن أنين الصبي الذي يسكت قال كانت تبكي على ما تسمع من الذكر عندها وحدثنا أبو حفص البجيري ثنا عمرو بن علي ثنا عثمان بن عمر ويحيى ابن كثير قالا ثنا معاذ بن العلاء عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما أتخذ المنبر حن الجذع حتى أتاه فالتزمه أخبرنا أبو نصر الزينبي انا أبو طاهر المخلص ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن عن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة مسند ظهره إليها فلما كثر الناس قال ابنوا لي منبرا قال فبنوا له منبرا له عتبتان فلم قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنس وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكت فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم
عبد الواحد بن أيمن قال سمعت أبي عن جابر رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا قال إن شئتم فجعلوا له منبرا فلما كان يوم الجمعة ذهب إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمها إليه فكانت تئن أنين الصبي الذي يسكت قال كانت تبكي على ما تسمع من الذكر عندها وحدثنا أبو حفص البجيري ثنا عمرو بن علي ثنا عثمان بن عمر ويحيى ابن كثير قالا ثنا معاذ بن العلاء عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما أتخذ المنبر حن الجذع حتى أتاه فالتزمه أخبرنا أبو نصر الزينبي انا أبو طاهر المخلص ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن عن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة مسند ظهره إليها فلما كثر الناس قال ابنوا لي منبرا قال فبنوا له منبرا له عتبتان فلم قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنس وأنا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكت فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم
قال يا عباد الله الخشبة تحن الى رسول الله شوقا إليه لمكانه من الله عز وجل فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه صلى الله عليه وسلم قال الإمام رحمه الله قوله عتبتان أي درجتان والواله إلى الذاهب العقل لشدة تصيبه أو مصيبة تناله واحتضنها أي ضمها إلى حضنه والحضن ما دون الإبط فصل في تسبيح الحصى في يده أخبرنا أحمد بن علي المقري ثنا هبة الله بن الحسن انا محمد بن الحسين الفارسي ثنا عبد الله بن أحمد الصراري ثنا
إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا قريش بن أنس ح قال هبة الله وانا القاسم بن جعفر انا علي بن إسحاق ثنا علي بن حرب ثنا قريش ابن أنس ثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سويد بن يزيد السلمي قال مررت بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أبو ذر رضي الله عنه فسلمت وجلست إليه فذكر عثمان فقال لا أقول أبدا إلا خيرا ثلاث مرات لشئ رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم منه فمر بي فتابعته حتى انتهى إلى موضع قد سماه فجلس فقال يا أبا ذر ما جاء بك قلت الله ورسوله أعلم إذ جاء أبو بكر رضي الله عنه فسلم وجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء عمر فسلم وجلس عن يمين أبو بكر إذ جاء عثمان وجلس عن يمين عمر رضي الله عنه فتناول النبي صلى الله عليه وسلم سبع أو تسع حصيات فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن قال هبة الله اللفظ لحديث علي بن حرب فصل أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي رحمه الله انا أبو طاهر المخلص ثنا يحيى
إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا قريش بن أنس ح قال هبة الله وانا القاسم بن جعفر انا علي بن إسحاق ثنا علي بن حرب ثنا قريش ابن أنس ثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سويد بن يزيد السلمي قال مررت بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أبو ذر رضي الله عنه فسلمت وجلست إليه فذكر عثمان فقال لا أقول أبدا إلا خيرا ثلاث مرات لشئ رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم منه فمر بي فتابعته حتى انتهى إلى موضع قد سماه فجلس فقال يا أبا ذر ما جاء بك قلت الله ورسوله أعلم إذ جاء أبو بكر رضي الله عنه فسلم وجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء عمر فسلم وجلس عن يمين أبو بكر إذ جاء عثمان وجلس عن يمين عمر رضي الله عنه فتناول النبي صلى الله عليه وسلم سبع أو تسع حصيات فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن قال هبة الله اللفظ لحديث علي بن حرب فصل أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي رحمه الله انا أبو طاهر المخلص ثنا يحيى
فصل في دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم قبل بعثته أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني ثنا عبد الغافر الفارسي أنا محمد بن عيسى ثنا
إبراهيم بن محمد بن سفيان بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان حدثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن أخبرنا أحمد بن محمد بن مردوية أنا أبو سعيد بن حسنوية ثنا شاكر بن جعفر المعدل ثنا عمير بن مرداس ثنا محمد بن بكير ثنا أيوب بن جابر عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والله ما أخرجني الإسلام ولا معرفة به ولكني أنفت أن يظهر هوازن على قريش فقلت وأنا واقف معه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أرى خيلا بلقا قال يا شيبة إنه لا يراه إلا كافر فضرب يده على صدره ثم قال اللهم اهد شيبة ثم ضرب بها الثانية فقال اللهم اهد شيبة ثم ضرب بها الثالثة فقال اللهم اهد شيبة فوا الله ما رفع يده من صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه قال فالتقى الناس والنبي صلى الله عليه وسلم على ناقة أو بغلة وعمر آخذ بلجامه والعباس آخذ بثفر دابته فانهزم المسلمون فنادى العباس بصوت له جهير أو جهوري فقال أين المهاجرون الأولون أين أصحاب البقرة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فرماه قدما ها أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فعطف المسلمون فاصطكوا بالسيوف فقال صلى الله عليه وسلم الآن حمي الوطيس قال وهزم الله المشركين قال الإمام رحمه الله قال أهل التاريخ شيبة ابن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الله بن عبدالدار بن قصي الحجبي أسلم يوم حنين وأيوب بن جابر هو الحنفي وثفر الدابة حبل يشد تحت ذنبه وقوله قدما أي تقدموا وها تنبيه فعطف المسلمون أي فأقبلوا فاصطكوا بالسيوف أي تضاربوا بها بقوة والوطيس التنور والمعنى اشتد الحرب وحمي كما يحمى التنور والبلق جمع الأبلق وهو الذي يخالط سواده بياض
إبراهيم بن محمد بن سفيان بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان حدثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن أخبرنا أحمد بن محمد بن مردوية أنا أبو سعيد بن حسنوية ثنا شاكر بن جعفر المعدل ثنا عمير بن مرداس ثنا محمد بن بكير ثنا أيوب بن جابر عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والله ما أخرجني الإسلام ولا معرفة به ولكني أنفت أن يظهر هوازن على قريش فقلت وأنا واقف معه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أرى خيلا بلقا قال يا شيبة إنه لا يراه إلا كافر فضرب يده على صدره ثم قال اللهم اهد شيبة ثم ضرب بها الثانية فقال اللهم اهد شيبة ثم ضرب بها الثالثة فقال اللهم اهد شيبة فوا الله ما رفع يده من صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه قال فالتقى الناس والنبي صلى الله عليه وسلم على ناقة أو بغلة وعمر آخذ بلجامه والعباس آخذ بثفر دابته فانهزم المسلمون فنادى العباس بصوت له جهير أو جهوري فقال أين المهاجرون الأولون أين أصحاب البقرة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فرماه قدما ها أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فعطف المسلمون فاصطكوا بالسيوف فقال صلى الله عليه وسلم الآن حمي الوطيس قال وهزم الله المشركين قال الإمام رحمه الله قال أهل التاريخ شيبة ابن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الله بن عبدالدار بن قصي الحجبي أسلم يوم حنين وأيوب بن جابر هو الحنفي وثفر الدابة حبل يشد تحت ذنبه وقوله قدما أي تقدموا وها تنبيه فعطف المسلمون أي فأقبلوا فاصطكوا بالسيوف أي تضاربوا بها بقوة والوطيس التنور والمعنى اشتد الحرب وحمي كما يحمى التنور والبلق جمع الأبلق وهو الذي يخالط سواده بياض
فصل ذكر الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن إبراهيم ابن محمد بن طلحة قال قال طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول سلوا أهل هذا الموسم أفيهم من أهل الحرم قال طلحة فقلت نعم هل ظهر أحمد بعد قلت ومن أحمد قال ابن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ فإياك أن تسبق إليه قال طلحة فوقع في قلبي ما قال فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت هل كان من حدث قالوا نعم محمد الأمين تنبأ وقد تبعه ابن أبي قحافة فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت اتبعت هذا الرجل قال نعم فانطلق فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق فأخبره طلحة بما قال الراهب فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم طلحة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال الراهب فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فلما أسلم أبو بكر وطلحة رضي الله عنهما أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد فلم يمنعهما بنو تيم وكان نوفل بن خويلد يدعي أشد قريش فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين قال الإمام بصرى بلدة بالشام والموسم مجمع الناس للتجارة والحرة أرض فيها حجارة سود فصل أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار انا أبو إسحاق بن خورشيد قوله انا أحمد بن محمد بن سليم ثنا الزبير بن بكار ثنا يحيى بن المقدام عن عمه موسى بن يعقوب عن يزيد بن عبد الله عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حكيم بن حزام قال سمعنا صوتا من السماء وقع إلى الأرض كأنه صوت حصاة في طست ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك الحصيات يوم بدر فانهزمنا صل أخبرنا أبو بكر السمسار انا أبو إسحاق بن خورشيد قوله انا أحمد بن محمد ابن سليم ثنا الزبير ثنا أبو ضمرة عن عبد الله بن عبد العزيز عن عمر بن مرداس بن عبد الرحمن الجندعي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابسط ثوبك فبسطته ثم حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة النهار ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني فصل أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين انا هبة الله بن الحسن انا أحمد بن عبيد أنا علي بن عبد الله بن مبشر أنا أحمد بن سنان ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بن عامر فقال أرني هذا الخاتم الذي بين كتفيك فإن يك بك طب داويتك فإني أطب العرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أريك آية قال نعم قال ادع العذق فنظر إلى عذق في نخلة فدعاه فجاء ينقز حتى قام بين يديه فقال قل له يرجع قال فرجع إلى مكانه فقال يا بني عامر ما رأيت كاليوم أسحر قال الأمام رحمه الله قال أهل اللغة الطب السحر والطبيب المداوي وقوله أطب العرب أي أعلمهم بالمداواة والعذق غصن النخل ونقز إذا وثب ينقز فصل أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد انا أبو عمر بن مهدي ثنا الحسين بن يحيى ابن عياش ثنا الحسن بن محمد هو الزعفراني ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن سعد بن مالك قال رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض لم أرهما قبل ولا بعد وحدثنا الحسن بن محمد ثنا سليمان بن داود ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه يعني عن جده عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال لقد رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن يساره يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض يقاتلان عنه كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد فصل أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ رحمه الله أنا عبد الصمد بن نصر العاصمي ثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي ثنا عمر بن محمد البجيري ثنا أبو نشيط محمد بن هارون بن نشيط ثنا عمر بن الربيع بن طارق الهلالي ثنا يحيى هو ابن أيوب عن حميد قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عد فينا قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه غفورا رحيما فيكتب عليما حكيما فيقول للنبي صلى الله عليه وسلم أكتب كذا وكذا فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اكتب كيف شئت ويملي عليه عليما حكيما فيقول أكتب سميعا بصيرا فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اكتب فهو كذلك قال فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فقال أنا أعلمكم بمحمد إن كان ليقول اكتب ما شئت فمات فقال إن الأرض لن تقبله قال أنس فأخبرني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذا فقال أبو طلحة ما شأن هذا الرجل قالوا قد دفناه فلم تقبله الأرض قال الإمام رحمه الله كذا في كتابي عد فينا والمحفوظ جد فينا أي عظم في نفوسنا وقلوبنا وقوله منبوذا أي مطروحا على وجه الأرض وقوله اكتب كيف شئت يعني اكتب هذه الكلمة كيف شئت إن شئت غفورا رحيما وإن شئت عليما حكيما فقد نزل جبريل عليه السلام بهما جميعا فصل أخبرنا عبد الرحمن بن محمد السمسار أنا علي بن ماشاذه ثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد ثنا محمد بن يحيى ثنا علي بن الحسن بن سالم ثنا الحسين بن سليمان عن عبد الملك بن عمير عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة تبوك فشد ذئب على غنم فأخذ منها فشدت الرعاء عليه فقال الذئب طعمة أطعمنيها الله عز وجل تنزعونها مني قال فتعجب القوم فقال ما تعجبون من كلام ذئب وقد نزل الوحي على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فمن مصدق ومكذب فصل في جريان الماء بين أصابعه أخبرنا أحمد بن زاهر الطوسي أنا محمد بن إبراهيم الفارسي ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ومحمد ابن عباد حدثني وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون قالا ثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا وكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غلام له معه ضمامة من صحف وعلى أبي اليسر بردة ومعافري وعلى غلامه بردة ومعافري فقال له أبي يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب قال أجل كان لي على فلان الحزامي فأتيت أهله فسلمت عليه فقلت ثم هو قالوا لا فخرج علي ابن له جفر فقلت أين أبوك قال سمع صوتك فدخل أريكة أمي فقلت اخرج إلي فقد علمت أين أنت فخرج فقلت ما حملك على أن اختبأت مني قال أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك خشيت والله أن أحدثك فأكذبك وأن أعدك فأخلفك وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت والله معسرا قال قلت آالله قال آالله قلت آالله قال آالله قلت آالله قال آالله فقال بصحيفته فمحاها بيده فقال فإن وجدت قضاء فاقض وإلا أنت في حل فأشهد بصر عيني هاتين ووضع أصبعه على عينيه وسمع أذني هاتين ووعاه قلبي واشار إلى مناط قلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله قال فقلت له أنا يا عم لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة فمسح رأسي وقال اللهم بارك فيه يا أبن أخي بصر عيني هاتين وسمع أذني هاتين ووعاه قلبي هذا وأشار إلى مناط قلبه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يقول أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون وكان أن أعطيه من متاع الدنيا أهون علي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة فقلت يرحمك الله تصلي في ثوب واحد ورداؤك إلى جنبك فقال بيده في صدري هكذا وفرق بين أصابعه وقوسها أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك فيراني كيف أصنع فيصنع مثله أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا وفي يده عرجون بن طاب فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون ثم أقبل علينا فقال أيكم يحب أن يعرض الله عنه قال فخشعنا ثم قال أيكم يحب أن يعرض الله عنه قلنا لا أينا يارسول الله قال فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا ثم طوى ثوبه بعضه على بعض وقال أروني عبيرا فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخامة قال جابر فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني وكان الناصح يعقبه منا الخمسة والستة والسبعة فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناصح له فأناخه فركبه ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن فقال شأ لعنك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا اللاعن بعيره قال أنا يا رسول الله قال انزل عنه فلا تصحبنا بملعون لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسئل فيها عطاء فيستجيب لكم سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمحتى إذا كان عشيشية ودنونا من مياه العرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا قال جابر فقمت فقلت هذا رجل يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي رجل مع جابر فقام جبار بن صخر فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين ثم مدرناه ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه وكان أول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتأذنان قلنا نعم يارسول الله فأشرع ناقته فشربت يعني ثم شن لها ففشجت كان فبالت ثم عدل بها فأناخها ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وكانت علي بردة ذهبت أن أخالف